فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 689

خلقها، فلما رأت تشوف الناس إليها أرسلت برقعها، فكانه غمامة غطت

شمسا، فقلت: لم تمنعيننا النظر إلى وجهك هذا الحسن؟ فأنشأت

تقول (1) :

وكنت متى أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أتعبتك المناظر

رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر

ونظر إليها أعرابي (2) فقال: أنا والله ممن قل صبره، ثم قال:

أوحشية العينين أين لك الأهل أبالحزن حلوا أم محلهم السهل

و ية أرض أخرجتك فإنني أراك من الفردوس إن فتش الأصل

قفي خبرينا ما طعمت وما الذي شربت ومن أين استقل بك الرحل

لان علامات ا لجنان مبينة عليك وإن الشكل يشبهه الشكل

تناهيت حسنا في النساء فإن يكن لبدر الدجى نسل فأنت له نسل

وقال اخر (3) :

يا منسي المحزون أحزانه لما أتته في المعزينا

استقبلتهن بتمثالها فقمن يضحكن ويبكينا

(1) تقدم البيتان! خريجهما.

(2) أخرجه الخرائطي (ص 56 1) .

(3) في اعتلال القلوب (ص 56 1 - 57 1) :"أنشدني أبو نواس". و لأبيات له في ديوانه

(ص 42 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت