فقيل له: إنه عيب عليه مقابلة سبي الزق الروي بالكر، وكان
الاحسن مقابلته ببطن الكاعب جمعا بين اللذتين، وكذلك مقابلة ركوب
ا لجواد للكر أحسن من مقابلته لتبطن الكاعب، فقال: بل الذي أتى به
احسن، فإنه قابل مركوب الشجاعة بمركوب اللذة واللهو، فهذا مركوب
الطرب، وهذا مركوب ا لحرب والطلب، ولذلك قابل بين السباءين،
سباء الزق وسباء الرقيق (1) .
قلت: وأيضا فإن الشارب يفتخر بالشجاعة، كما قال حسان (2) :
ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهنهنا اللقاء
وهذه جملة اعتراضية من الطف الاعتراض.
وقيل: ا لحسن ما استنطق أفواه الناظرين بالتسبيح والتهليل، كما
ذي طلعة سبحان فالق صبحه ومعاطف جلت يمين الغارس
وقال علي بن الجهم (3) :
طلعت فقال الناظرون إلى تصويرها ما عظم الله
ودنت فلما سلمت خجلت والتف بالتفاح خداها
(1) انظر: يتيمة الدهر (1/ 1 2، 22) .
(2) ديوانه (ص 73) .
(3) ديوانه (ص 0 9 1) .