وقال بعض السلف: جعل الله البهاء والهوج مع الطول، والدهاء
والدمامة مع القصر، والخير فيما بين ذلك.
ومما يذم في النساء المرأة القصيرة الغليظة، وهي التي عناها
الشاعر بقوله (1) :
وأنت التي حببت كل قصيرة إ لي ولم تشعر بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد قصار النسا شر النساء البحاتر
والبحاتر: هن القصار الغلاظ، وبعضهم يبالغ في هذا حتى يفضل
المهازيل على السمان.
أنشد الزمخشري (2) :
لا أعشق الابيض المنفوخ من سمن لكنني أعشق السمر المهازيلا
إني امرؤ أركب المهر المضمر في يوم الرهان فدعني واركب الفيلا
وطائفة تفضل السمان، وتقول: السمن نصف الحسن، وهو يستر
كل عيب في المرأة، ويبدي محاسنها، وخيار الامور أوساطها.
ومما يستحسن في المرأة طول أربعة، وهن: أطرافها، وقامتها،
(1) البيتان لكثير في ديوانه (ص 369) ، وإصلاح المنطق (ص 184، 274) .
(2) في ربيع الابرار (2/ 67 2) ، وانظر البصائر والذخائر (6/ 0 13) ، وديوان الصبابة
(ص 5 0 1) .