ووصفهن بأنهن خيرات حسان، وهو جمع خيرة، و صلها خيرة
بالتشديد، كطيبة، ثم خفف ا لحرف، وهي التي قد جمعت المحاسن ظاهرا
وباطنا، فكمل خلقها، وخلقها، فهن خيرات الاخلاق، حسان الوجوه.
ووصفهن با لطهارة، فقال: 1 البقرة / 5 2]
طهرن من الحيض والبول والنجو وكل أذى يكون في نساء الدنيا، وطهرت
بواطنهن من الغيرة، و ذى الأزواج، وتجنيهن عليهم، وإرادة غيرهم.
ووصفهن بأنهن مقصورات في الخيام، أي: ممنوعات من التبرج،
والتبذل لغير أزواجهن، بل قد قصرن على أزواجهن، لا يخرجن من
منازلهم، وقصرن عليهم، فلا يردن سواهم.
ووصفهن سبحانه بأنهن قاصرات الطرف، وهذه الصفة أكمل من
الاولى، ولهذا كن لاهل ا لجنتين الاوليين، فالمرأة منهن قد قصرت
طرفها على زوجها من محبتها له، ورضاها به، فلا يتجاوز طرفها عنه
إ لى 911 ب] غيره، كما قيل (1) :
أذود سوام الطرف عنك وماله على أحد إلا عليك طريق
وكذلك حال ا لمقصورات أيضا، ولكن أولئك مقصورات، وهؤلاء
قا صرات.
(1) البيت لقيس بن ذريح قي ديوانه (ص 28 1) ، والتذكرة ا لحمدونية (6/ 164) 5
ولمضرس بن قرط في أما لي القا لي (2/ 57 2) . وانظر سمط اللا لي (2/ 893) 5