فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 689

بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر يا كريم

الحمد لله الذي جعل المحبة إلى الظفر بالمحبوب سبيلا، ونصب

طاعته والخضوع له على صدق المحبة دليلا، وحرك بها النفوس إ لى

انواع الكمالات إيثارا لطلبها وتحصيلا، واودعها العا لم العلوي

والسفلي لاخراج كماله من القوة إلى الفعل إ يجادا (1) وإمدادا وقبولا،

و ثار بها الهمم السامية والعزمات العالية إلى اشرف غايا تها تخصيصا

لها وتأهيلا. فسبحان من صرف عليها القلوب كما يشاء ولما يشاء بقدرته،

واستخرج بها ما خلق له كل حي بحكمته، وصرفها نواعا و قساما بين

برييه، وفصلها تفصيلا (2) ، فجعل كل محبوب لمحبه نصيبا، مخطئا كان

في محبته أو مصيبا، وجعله بحبه منعما أو قتيلا. فقسمها بين محب

الرحمن، و محب الاوثان، ومحب النيران، ومحب الصلبان، و محب

الأوطان، ومحب الاخوان، و محب النسوان، ومحب الصبيان، ومحب

الائمان، ومحب الايمان، ومحب الا لحان (3) ، ومحب القران. وفضل

أهل محبته ومحبة كتابه ورسوله على سائر المحبين تفضيلا، فبالمحبة

(1) ش:"ا يجدادا"، ويمكن ان تقرأ"إعدادا".

(2) ش:"وقضلها تفضيلا"ه

(3) في ش:"محب الاحان ومحب الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت