فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 689

[النور/ 32] يعم الانواع التي ذكرت فيه، فان الا! لم تستغني بنفقة زوجها،

وكذلك الامة، و ما العبد؛ فانه لما كان لا مال له، وكان ماله لسيده؛ فهو

فقير ما دام رقيقا، فلا يمكن أن يجعل لنكاحه غاية، وهي غنا 5 ما دام

عبدا بل غناه إنما يكون إذا عتق، واستغنى بعد العتق، [0 12 ب] وا لحاجة

تدعوه إلى النكاح في الرق، فامر سبحانه بإنكاحه، و خبر انه يغنيه من

فضله، إما بكسبه، وإما بإنفادتى سيده عليه وعلى امرأته، فلم يمكن أ ن

ينتظر بنكاحه الغنى الذي ينتظر بنكاح الحر، والله أعلم.

وفي المسند وغيره (1) مرفوعا:"ثلانة حق على الله عونهم:"

المتزوج يريد العفاف، وا لمكاتب يريد الأداء. . ."وذكر الثالث."

فصل

وقد ذكر الله سبحانه عن يوسف الصديق! يم من العفاف أعظم ما

يكون، فان الداعي الذي اجتمع في حقه لم يجتمع في حق غيره، فانه

! ي! كان شابا، والشباب مركب الشهوة. وكان عزبا، ليس عنده ما

يعوضه، وكان غريبا عن أهله ووطنه، والمقيم بين أهله و صحابه

يستحصي منهم أن يعلموا به، فيسقط من عيونهم، فإذا تغرب زال هذا

المانع. وكان في صورة المملوك، والعبد لا يأنف مما يأنف منه الحر.

(1) أخرجه أ حمد (2/ 1 5 2، 437) ، والترمذي (5 5 6 1) ، والنسائي (6/ 1 6) ، وابن

ماجه (18 5 2) من حديث ابي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت