فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 689

مرضت، وتغيرت، واحتالت في أن خلا لها وجهه، فتعرضت إليه ببعض

الامر، فصرفها، ودفعها عنه، فتزايد المرض حتى سقطت على الفراش،

فقالت أمه: إن فلانة قد مرضت، ولها علينا حق، قال: فعوديها، وقولي

لها: يقول لك: ما خبرك؟ فسارت إليها أمه وسألتها: ما بك؟ قالت:

[130 ا] وجع في فؤادي هو أصل علتي، قالت: فإن ابني يسألك عن

علتك؟ فتنفست الصعداء، ثم قالت:

يسائلني عن علتي وهو علتي عجيب من الانباء جاء به الخبر

فانصرفت إليه أمه، و خبرته، وقالت له: أحب أن تصير إليك، فقال:

نعم، فذكرت أمه لها ذلك، فبكت، وقالت:

ويبعدني عن قربه ولقائه فلما أذاب ا لجسم مني تعطفا

فلست بات موضعا فيه قاتلي كفاني سقاما ن أموت تلهفا

وتزايدت بها العلة حتى ماتت.

وأحب رجل من أهل الكوفة (1) - يسمى با الشعثاء - امرأة جميلة،

فلما علمت به كتبت إليه:

لابي الشعثاء حب دائم ليس فيه تهمة لمتهم

يا فؤادي فازدجر عنه ويا عبث الحب به فاقعد وقم

(1) رواه ابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 274 - 275) ، والمرأة هي دنانير جارية ابن

كتاسة ه وا لخبر برواية أخرى في الاغا ني (13/ 5 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت