فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 689

يتعاطيان من الغرام مدامة زادتهما بعدا من الاوزار

صدقا الغرام فلم يمل طرف! إلى فحش ولا كف لحل إزار

فتلاقيا وتفرقا وكلاهما لم يخش مطعن عائب أو زار

وقيل لبثينة: هذا جميل لما به، فهل عندك من شئ تنفسين به

وجده؟ فقالت: ما عندي اكثر من البكاء إلى ان ألقاه في الدار الاخرى،

أو زيارته وهو ميت تحت الثرى.

وقيل لعتبة بعد موت عاشقها: ما كان يضرك لو أمتعته بوجهك؟

قالت: منعني من ذلك خوف العار، وشماتة ا لجار، ومخافة ا لجبار، وإن

بقلبي أضعاف ما بقلبه، غير أ نى أجد ستره أبقى للمودة، و حمد للعاقبة،

وأطوع للرب، وأخف للذنب.

وهوي فتى امرأة (1) ، وهويته، وشاع خبرهما، فاجتمعا يوما خاليين، فقال

لها: [132 أ] هلمي نحقق ما يقال فينا، فقالت: لا والله! لا كان هذا أبدا، و نا

ا قرا: < ا لأخلأ لؤمحغ بعضهز لبعض عدو لملا ا لمتقين) [الزخرف / 7 6] .

وقيل لبعضهم - وقد هوي جارية، فطال عشقه لها: ما أنت صانع

لو ظفرت بها، ولا يراكما إلا الله؟ قال: والله لا جعلته أهون الناظرين

إ لي، لا أفعل بها خاليا إلا ما أفعله بحضرة أهلها، حنين طويل، ولحظ

من بعيد، وأترك ما يسخط الرب، ويفسد الحب (2) :

(1) انظر تزيين الاسواق (1/ 36) 5

(2) سبقت الابيات (ص 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت