فوجهت إلى الحي، وما زالت تبذل لهم المال حتى زوجوه، وإذا المراة
أعشق من الرجل، فكانت زبيدة تعده في اعظم حسناتها، وتقول: ما انا
بشيء أسر مني بجمعي بين ذلك الفتى والفتاة.
قال الزمخشري (1) : وهوي أ حمد بن أبي عثمان الكتاب جارية
لزبيدة اسمها"نعم"حتى مرض، وقال فيها أبياتا منها:
وإني ليرضيني الممر ببابها وأقنع منها بالشتيمة والزجر
فوهبتها له.
وذكر الخرائطي (2) : أنه كان لبعض ا لخلفاء غلام وجارية من
غلمانه وجواريه متحابين، فكتب الغلام إليها يوما:
ولقد رأيتك في المنام كأنما عاطيتني من ريق فيك البارد
وكأن كفك في يدي وكاننا بتنا جميعا في فراش واحد
فطفقت يومي كله متراقدا لاراك في نومي ولست براقد
فاجابته:
خيرا رأيت وكل ما أبصرته ستنائه مني برغم الحاسد
(1) في ربيع الأبرار (4/ 6 2) . والبيت في المستطرف (3/ 34) لأحمد بن عثمان الكاتب.
(2) لم أجد النص في"اعتلال القلوب"المطبوع. والخبر مع الشعر في"الاماء"
الشواعر" (ص 93 1 - 94 1) ، و 1 لعقد الفريد (6/ 0 6، 1 6) ، وربيع الأبرار"
(4/ 18) وا لمستطرف (3/ 9 1. 0 2) ، وديوان الصبابة (ص 2 0 2) .