فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 689

وذكر الهيثم بن عدي (1) عن محمد بن زياد: أن ا لحارث بن السليل

الازدي خرج زائرا لعلقمة بن حزم الطائي، وكان حليفا له، فنطر إلى ابنة

له تدعى الرباب، وكانت [149 ب] من أ جمل النساء، فأعجب بها،

وعشقها عشقا حال بينه وبين الانصراف إلى أهله، فقال لعلقمة: إ ني

أتيتك خاطبا، وقد ينكح الخاطب، ويدرك الطالب، ويمنح الراغب.

قال: كفو كريم، فأقم ننطر في أمرك، ثم انكفأ إلى أم ا لجارية، فقال لها:

إن ا لحارث سيد قومه حسبا، ومنصبا، وبيتا، فلا ينصرفن من عندنا إلا

بحاجته، فشاوري ابنتك وأديريها عما في نفسها.

فقالت لها: أي بنية، أي الرجال أعجب إليك؟ الكهل ا لجحجاج،

المفضل المئاح، أم الفتى الوضاج، الملول الطماح؟ قالت: الفتى

الوضاح. فقالت: إن الفتى يغيرك، وإن الشيخ يميرك، وليس الكهل

الفاضل، الكثير النًائل كا لحديث السن، الكثير المن. فقالت: يا أماه

احب الفتى، كحب الرعاء انيق الكلأ. قالت: اي بنية! إن الفتى شديد

الحجاب، كثير العتاب. قالت: يا ماه أخشى من الشيخ أن يدنس ثيابي،

ويبلي شبابي، ويشمت بي أترابي. فلم تزل بها الام حتى غلبتها على

رأ يها، فتزوجها ا لحارث على خمسين ومئة من الابل، وخادم، و لف

(1) اخرج عنه الخرائطي (ص 57 1 - 58 1) . وا لخبر في عيون الاخبار (4/ 47، 48) .

وا لخبر مع الشعر في ا لمحاسن والاضداد (ص 237 - 238) ، وجمهرة الامثال

(1/ 62 2، 63 2) ، ومجمع الامثال (1/ 2 2 1، 23 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت