فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 689

أبن لي ما ترى والمرء تأبى عزيمته ويغلبه هواه

فيعمى ما يرى فيه عليه ويحسب من يراه لا يراه

فصل

و ما الرغبة في الله، وارادة وجهه، والشوق إلى لقائه؛ فهي ر س

مال العبد، وملاك أمره، وقوام حياته الطيبة و صل سعادته، وفلاحه،

ونعيمه، وقرة عينه، ولذلك خلق، وبه أمر، وبذلك أرسلت الرسل،

وأنزلت الكتب، ولا صلاح للقلب، ولا نعيم إلا بان تكون رغبته إلى الله

-عز وجل - وحده، فيكون هو وحده مرغوبه، ومطلوبه، ومراده، كما

قا ل الله تعالى: < فاذافرغت فانصث! وإك رئك قارغب) [الشرح / 7 - 8] وقال

تعالى: < ولو أفهمرضو ما ء اتحهو [4 5 1 ب] دده ورسوله - وقا لوا خسنا

لله سمؤتينا افه من قضله-ورسوئهمو انا إلى اللهزغبوت > 1 التوبة / 9 5].

والراغبون ثلاثة أقسام: راغب في الله، وراغب فيما عند الله،

وراغب عن الله. فالمحب راغب فيه، والعامل راغب فيما عنده،

والراضي بالدنيا من الاخرة راغب عنه. ومن كان رغبته في الله؛ كفاه الله

كل مهم، وتولاه قي جميع اموره، ودفع عنه مالا يستطيع دفعه عن

نفسه، ووقاه وقاية الوليد، وصانه من جميع الافات. ومن آئر الله على

غيره؛ ائره الله على غيره. ومن كان لله؛ كان الله له حيث لا يكون لنفسه،

ومن عرف الله؛ لم يكن شيء أحب إليه منه، ولم تبق له رغبة فيما سواه،

إلا فيما يقربه إليه، ويعينه على سفره إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت