فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 689

واتفق القوم: ان المحبة لا تصح إلا بتوحيد المحبوب.

ويحكى: أن رجلا ادعى الاستهلاك في محبة شخص، فقال له:

كيف وهذا أخي أحسن مني وجفا، و تم جمالا؟ فالتفت الرجل إليه،

فدفعه الشاب، وقال: من يدعي هوانا ينظر إلى سوانا؟!

وذكرت المحبة عند ذي النون، فقال: كفوا عن هذه المسألة، لا

تسعها النفوس فتدعيها، ثم أنشأ يقول:

ا لخوف أو لى بالمسي ء إذا تأله وا لحزن

والحب يجمل بالتقي وبالنقي من الدرن

وقال سمنون: ذهب المحبون لله بشرف الدنيا والاخرة. لان النبي

ع! م! و قال:"المرء مع من أحب" (1) فهم مع الله في الدنيا والاخرة.

وقال يحيى بن معاذ: ليس بصادقي من ادعى محبته، ثم لم يحفظ

حدوده.

فصل

فالمحبة شجرة في القلب، عروقها الذل للمحبوب، وساقها

معرفته، و غصانها خشيته، وورقها ا لحياء منه، وثمرها طاعته، وماد تها

التي تسقيها ذكره، فمتى خلا الحب عن شيءٍ من ذلك؛ كان ناقصا.

وقد وصف الله - سبحانه - نفسه بأنه يحب عباده المؤمنين،

11)سبق تخريجه (ص 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت