فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 689

ثم طافت، و نشدت:

فطفنا فلاحت في الطواف لوائح غنينا بها عن كل مرأى ومسمع

وقال الحسن البصري (1) : كانت امرأة بغي قد فاقت أهل عصرها في

ا لحسن، لا تمكن من نفسها إلا بمائة دينار، وإن رجلا أبصرها فاعجبته،

فذهب فعمل بيديه، وعالج، فجمع مائة دينار، فجاء، فقال: إنك قد

أعجبتني، فانطلقت، فعملت [170 ب] بيدي، وعا لجت حتى جمعت مائة

دينار. فقالت: ادفعها إلى القهرمان حتى ينقدها، ويزنها. فلما فعل، قالت:

ادخل! وكان لها بيت منجد، وسرير من ذهب، فقالت: هلم لك! فلما

جلس! منها مجلس ا لخائن؛ تذكر مقامه بين يدي الله، فاخذته رعدة،

وطفئت شهوته، فقال: اتركيني لاخرج، ولك المائة دينار! فقالت: ما بدا

لك، وقد رأيتني كما زعمت، فأعجبتك، فذهبت، فعا لجت، وكددت حتى

جمعت مائة دينار، فلما قدرت علي فعلت الذي فعلت؟! فقال: ما حملني

على ذلك إلا الفرق من الله، وذكرت مقامي بين يديه! قالت: لئن كنت

صادقا؛ فما لي زوج غيرك. قال: ذريني لاخرج! قالت: لا؛ إلا ن تجعل

لي عهدا أن تتزوجني. فقال: لا، حتى أخرج. قالت: فلي عليك عهد الله إ ن

أنا تيتك أن تتزوجني، قال: لعل. فتقنع بثوبه، ثم خرج إلى بلده، وارتحلت

المرأة بدنياها نادمة على ما كان منها حتى قدمت بلده، فسألت عن اسمه،

(1) أخرج عنه ابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 48 2 - 49 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت