فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 689

فقالت: أعلي تتعلل؟ يا جارية! ضعي له وضوءا فوق الجوسق - مكانا

لا يستطيع أن يفر منه - فلما صار في أعلى الجوسق؛ قال: اللهم إني

دعيت إلى معصيتك، واني أختار أن ألقي نفسي من هذا ا لجوسق، ولا

أردب معصيتك! ثم قال: باسم الله، و لقى نفسه من أعلاه، فأهبط الله

ملكا أخذ بضبعيه، فوقع قائما على رجليه، [173 ا] فلما صار في الارض؛

قال: اللهم إن شئت رزقتني رزفا يغنيني عن بيع هذه المكاتل! فأرسل

الله عليه رجلا من جراد من ذهب، فاخذ منه حتى ملأ ئوبه، فلما صار في

ثوبه؛ قال: اللهم إن كان هذا رزفا رزقتنيه من الدنيا؛ فبارك لي فيه! وان

كان ينقصني مما لي عندك في الاخرة فلا حاجة لي فيه! فنودي: إن هذا

الذي اعطيناك جزء من خمسة وعشرين جزءا لصبرك على إلقائك

نفسك! فقال: اللهم لا حاجة لي فيما ينقصني مما لي عندك في الاخرة!

فرفع ا لجراد.

وذكر أبو الفرج ابن الجوزي (1) عن رجل من بعض المياسير قال:

بينا أنا يوما في منزلي؛ إذ دخل علي خادم لي، فقال لي: رجل بالباب

معه كتاب، فقلت: أدخله، أو خذ كتابه. فأخذ الكتاب منه، فاذا فيه:

تجنبك الردى ولقيت خيرا وسلمك المليك من الغموم

شكون بنات أحشائي إليكم وما إن يشتكين إلى ظلوم

(1) في ذم الهوى (ص 231 - 234) بطوله. و [لخبر والشعر في مصارع العشاق

(2/ 1 27 - 274) ، وتزيين الاسواق (1/ 6 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت