فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 689

العرجي (1) :

أظلوم إن مصابكم رجلا اهدى السلام تحية ظلم

فاختلف اهل مجلسه في إعراب"رجل"، فمنهم من قال: هو

نصب، وجعله اسم إن، ومنهم من رفعه على آنه خبرها، وا لجارية

أصرت على النصب، وقالت: لقنني إياه كذلك شيخي أبو عثمان

ا لمازني، فأمر الواثق بإحضاره إلى بين يديه، قال: فلما مثلت بين يديه؛

قال: ممن الرجل؟ قلت: من [174 ب] بني مازن، قال: أي الموازن؟

امازن تميم، أم مازن قيس، أم مازن ربيعة؟ قلت: من مازن ربيعة،

فكلمني بكلام قومي، فقال: با اسمك؟ وقومي يقلبون الميم باء والباء

ميما، فكرهت أن أواجهه بلفظة مكر فقلت: بكر يا مير المؤمنين! ففطن

لما قصدته، وأعجب به، فقال: ما تقول في قول الشاعر:

اظلوم إن مصابكم رجلا اهدى السلام تحية ظلم

أترفع رجلا أم تنصبه؟ فقلت: الوجه النصب يا مير المؤمنين!

فقال: ولم ذاك؟ فقلت: لان مصابكم مصدر بمعنى إصابتكم. فاخذ

اليزيدي في معارضتي، فقلت: هو بمنزلة قولك: إن ضربك زيدا ظلم،

(1) انظر ديوانه (ص 93 1) . والصواب أن البيت للحارث بن خالد المخزومي، انظر

خزانة الادب (1/ 17 2) ، وشرح أبيات مغني اللبيب (7/ 58 1) ، و 1 لحماسة البصرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت