فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 689

فلما مر بها قالت له: إني امرأة كبيرة السن، ولي شاة ولا ستطيع ا ن

أحلبها، فلو دخلت، فحلبتها لي - وكانوا أرغب شيء في الخير-

فدخل، فلم ير شاة، فقالت: اجلس حتى آتيك بها، فإذا المراة قد

طلعت، فلما راى ذلك، عمد إلى محراب في البيت، فقعد فيه، فارادته

عن نفسه، فأبى، وقال: اتقي الله أيتها المرأة! فجعلت لا تكف عنه، ولا

تلتفت إلى قوله. فلما أبى عليها؛ صاحت عليه، فجاووا، فقالت: إن هذا

دخل علي يريد ني عن نفسي، فوئبوا عليه، وجعلوا يضربونه، و وثقوه، فلما

صلى عمر الغداة فقده، فبينا هو كذلك؛ إذ جاووا به في وثاق، فلما رآه عمر

قال: اللهم لا تخلف ظني به. قال: ما لكم؟ قالوا: استغاثت امرأنب بالليل،

فجئنا، فوجدنا هذا الغلام عندها فضربناه، و وثقناه! فقال له عمر - رضي

الله عنه: اصدقني! فأخبره بالقصة على وجهها. فقال له عمر - رضي الله

عنه: أتعرف العجوز؟ فقال: نعم، إن رأيتها عرفتها، فأرسل عمر إلى نساء

جيرانها، وعجائزهن، فجاء بهن، فعرضهن، فلم يعرفها فيهن، حتى مرت

[176 ب] به العجوز، فقال: هذه يا أمير المؤمنين! فرفع عمر عليها الدر،

وقال: اصدقيني، فقصت عليه القصة، كما قصها الفتى، فقال عمر: الحمد

لله الذي جعل فينا شبيه يوسف.

وقال أبو الزناد (1) : كان راهب يتعبد في صومعة، فأشرف منها،

(1) أخرج عنه الخرالطي في اعتلال القلوب (ص 59 - 0 6) ، وابن ا لجوزي(ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت