فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 689

منهما خلف شجرة ينظر إليها، فبصر كل منهما بالاخر، فأفشى كل منهما

سره إلى صاحبه، فاتفقا على أن يراوداها، فلما قربت منهما؛ قالا لها: قد

عرفت منزلتنا في بني إسرائيل، وإنك إن لم تؤاتينا، وإلا قلنا إذا أصبحنا:

إنا أصبنا معك رجلا، وإنه أفلتنا، وإنا أخذناك. فقالت: ما كنت

لاطيعكما في معصية الله، فأخذاها، وقالا: إنا صبنا معها رجلا فأفلتنا

و قبل نبي من أنبيائهم، فوضعوا له كرسيا، فجلس عليه، وقال: أقضي

بينكم؟ فقالا: نعم! اقض بيننا، ففرق بين الرجلين، وقال لاحدهما:

خلف أي شجرة رأيتها؟ قال: شجرة كذا وكذا. وقال للاخر، فقال:

شجرة كذا وكذا - غير الذي ذكر صاحبه - ونزلت نار من السماء،

فأحرقتهما، وأفلتت ا لمرأة.

وقال عبد الله بن المبارك (1) : عشق هارون الرشيد جارية من

جواريه، فأرادها، فقالت: إن أباك مسني، فشغف بها، وقال:

أرى ماء وبي عطش شديد ولكن لا سبيل إلى الورود

أما يكفيك أنك تملكيني و ن الناس عندي كالعبيد

وأنك لو قطعت يدي ورجلي لقلت من الرضا أحسنت زيدي

فسأل أبا يوسف [177 ب] عن ذلك، فقال: أو كلما قالت جارية شيئا

تصدق؟ قال ابن المبارك: فلا أدري ممن أعجب، من هارون حيث

(1) أخرج عنه ابن ا لجوزي (ص 276) . وسبق بيتان منها، وهناك التخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت