فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 603

المسلمين.

فلما قدم من عند الوليد المدينة تلقاه أهل بيته وأصدقاؤه يعزونه،

فجعل يقول: قد لقينا من سفرنا هذا [41/ ا] نصئا، ولم يزد عليه. ثم

قال: لا أدخل المدينة، إنما أنا بين شامت بنكبة أو حاسد لنعمة، فمضى

إلى قصره بالعقيق فاقام هناك. فلما دخل قصره قال له عيسى بن طلحة:

لا ابا لشانيك (1) ، أرنا (2) هذه المصيبة التي نعزيك عنها (3) ، فكشف له

عن ركبته، فقال له عيسى: أما والله ما كنا نعدك للصراع، قد أبقى الله

أكثرك: عقلك ولسانك وسمعك وبصرك ويديك واحدى رجليك. فقال

له: يا عيسى، ما عزاني أحد بمثل ما عزيتني.

ولما أرادوا قطع رجله قالوا له: لو سقيناك شيئا كي لا تشعر

بالوجع. فقال: إنما ابتلاني ليرى صبري أفاعارض أمره؟!

وسئل ابنه هشام: كيف كان أبوك يصنع برجله التي قطعت إذا

توضأ؟ قال: كان يمسح عليها (4) .

وقال الامام أحمد: حدثنا عبدالصمد حدثنا سلام قال: سمعت

قتادة يقول:"قال لقمان وسأله رجل: أي شيء خير؟ قال: صبر لا يتبعه"

انظر"لسان العرب" (9/ 286) .

اي لمبغضك. انظر"لسان العرب" (1/ 1 10 102) .

في النسخ الثلاث الاخرى:"ارني".

هكذا في الاصل و (م) ، وفي (ن) و (ب) :"عليها".

هذه قصة مشهورة عنه، انظر في ذلك:"المرض والكفارات"لابن أبي الدنيا

رقم (135 - 145) ، و"تاريخ ابي زرعة الدمشقي": 552/ 1، و"المعرقة"

والتاريخ)]: 1/ 355، و"حلية الاولياء" (2/ 178) وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت