فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 603

الباب الرابع والعشرون

في ذكر ما احتجت به الأغنياء من الكتاب والسنة والاثار والاعتبار

قالت الاغنياء: لقد أجلبتم علينا أيها الفقراء بخيل الأدلة ورجلها،

ونحن نعلم [116/ أ] أن عندكم مثلها وأكثر من مثلها، ولكن توسطتم بين

التطويل والاختصار، وظننتم أنها حكمت لكم بالفضل دون ذوي

اليسار، ونحن نحاكم إلى ما حاكمتمونا إليه، ونعرض بضاعتنا على من

عرضتم بضاعتكم عليه، ونضع أدلتنا وأدلتكم في ميزان الشرع والعقل

الذي لا يعول، فحينئذ يتبين لنا ولكم الفاضل من المفضول.

ولكن أخرجوا من بيننا من تشبه بالفقراء الصادقين الصابرين، وليس

لباسهم على قلب أحرص الناس على الدنيا وأشحهم عليها وأبعدهم من

الفقر والصبر، من كل مظهر للفقر مبطن للحرص غافل عن ربه متبع

لهواه مفزط في أمر معاده، قد جعل زي الفقر صناعة (1) ، أو فقير

جائحة (2) ، فقره اضظرار لا اختيار، فزهده زهد إفلاس لا زهد رغبة في

ادله والدار الاخرة، أو فقيرٍ (3) يشكو ربه بلسان قاله وحاله غير راض عن

ربه في فقره، بل إن اعطي رضي وإن منع سخط، شديد اللهف على

الدنيا والحسرة عليها، وهو أفقر الناس [منها، فهو أرغب شيء] (4)

بعد هذه الكلمة في (م) و (ن) :"والتحلي بما هو ابعد الناس منه بضاعته".

وؤب (ب) :"وتحلى بما هو أبعد الناس منه بضاعة".

في (ب) و (ن) : (1 حاجة". والامر محتمل."

في الأصل: فقيرا. والمثبت من النسخ الثلاث الاخرى.

ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، واستدركته من النسخ الثلاث الاخرى، إلا

انه في نسخة (ب) : [فيها، فهو ارغب شيء] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت