فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 603

الباب العشرون

في بيان تنازع الناس في الأفصل من الصبر والشكر

حكى أبو الفرج ابن الجوزي في ذلك ثلاثة أقوال (1) :

أحدها: أن الصبر أفصل.

والثاني: أن الشكر أفصل0

والثالث: انهما سواء، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"لو"

كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت" (2) ."

ونحن نذكر ما احتجت به كل فرقة، وما لها وما عليها في

احتجاجها، بعون الله وتوفيقه.

قال الصابرون: قد أثنى الله سبحانه على الصبر وأهله، ومدحه،

وأمر به، وعلق عليه خير الدنيا والاخرق، وقد ذكره في كتابه في نحو

تسعين موضعا، وقد تقدم في (3) النصوص والاحاديث ما فيه وفي فضله

ما يدل على أنه أفضل من الشكر.

ويكفي في فضله قوله جم! يم:"الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم"

الصابر" (4) ، فذكر ذلك في معرض تفضيل الصبر ورفع درجته على"

لم اقف على كلام ابن الجوزي، وقد سبق ابن الجوزي إلى ذلك الغزالي في

كتابه"إحياء علوم الدين" (4/ 115) ، بل زاد قولا رابعا هو: ان ذلك يختلف

باختلاف خاد.

وقد سبق تخريجه ص (178) .

الاصل:"من".

اخرجه الترمذي في"جامعه"رقم (2486) ، وقال:"حسن غريب"، وابن ماجه

في"سننه"رقم (1764) ، من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت