صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عز وجل بها عزا، ولا
يفتح عبد باب مسالة الا فتح الله له باب فقر"واما الذي أحدثكم حديث!"
فاحفظوه، فانه قال:"أنما الدنيا لاربعة نفر: عبد رزقه الله عز وجل مالا"
وعلما، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فبه رحمه، ويعلم فيه لله حقا، قال:
فهذا أفصل المنازل عند الله، وعبد رزقه الله علما، ولم يرزقه مالأ، فهو
يقول: لو كان لي مال عملت بعمل فلان، قال: فاجرهما سواء، وعبد
رزقه الله مالأ، ولم يرزقه علما، فهو يتخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه
ربه، ولا يصل رحمه، ولا يعلم لله فيه حفا، فهذا باخبث المنازل عند
الله، وعبد لم يرزقه الله مالأ ولا علما، فهو يقول: لو كان لي مال لفعلت
بفعل فلان. قال: فهو بنيته ووزرهما سواء" (1) ."
فلما فصل الغني بفعله ألحق الفقير الصادق به بنيته، فالغني هنالك
إنما نقص بتخلفه عن العمل، والفقير إنما نقص بسوء نيته، فلم ينفع
الغنيئ غناه مع التخلف، ولا ضر الفقير فقره مع حسن النية، ولا نفعه
فقره مع سوء نثته.
قالوا: ففي هذا بيان كاف شاف في المسألة، حاكم بين الفريقين،
وبالله التوفيق.
"المسند" (4/ 231) .
ومضى قريبا ان الترمذي وابن ماجه روياه. ـوصححه الترمذي ه