فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 603

للدنيا، والاخر يكتسبها ويتصدق بها فقال:"التارك لها أحب إلي" (1) .

قالوا: وقد سئل المسيح قبله عن هذه المسألة عن رجلين مر

أحدهما بلبنة ذهب، فتخطاها ولم بلتفت إليها ومر بها الآخر، فأخذها

وتصدق بها، فقال:"الذي لم يلتفت اليها أفصل" (2) .

ويدل على هذا ان رسول الله! يم مر بها، فلم يلتفت إليها، ولو

اخذها لانفقها في سبيل الله.

قالوا: والفقير الفقيه في فقره يمكنه (3) لحاق 1151/ ب] الغني في

جميع ما ناله بغناه بنيته وقوله، فيساويه في اجره، ويتميز عنه بعدم

الحساب على المال، فساوا 5 في ثوابه، وتخلص من حسابه، كما تميز

عنه بسبقه إلى الجنة بخمسمائة عام، وتميز عنه بثواب صبره على الم

الفقر وخصاصته.

قال الامام أحمد: حدثنا عبدالله بن نمير حدثنا عبادة بن مسلم

حدثني يونس بن خباب عن ابي البختري الطائي عن ابي كبشة قال:

سمعت رسول الله لمجيو يقول:"ثلاث أقسمم عليهن، وأحدتكم حديئا"

فاحفطوه، فاما الثلاث التي (4) أقسم عليهن: فانه ما نقص مالى عبد من

رواه ابن المبارك في"الزهد"رقم (564) ، واحمد في"الزهد"رفم (1554) ،

وابن ابي الدنيا في"ذم الدنيا"رقم (151) ، انه قيل له: رجلان طلب احدهما

الدنيا بحلالها فاصابها، فوصل فيه رحمه وقدم فيها لنفسه، وجانب الاخر

الدنيا، فقال: احتهما إليئ الذي جانب الدنيا"."

ورواه احمد في"الزهد"ايضا رقم (1543) بنحوه.

سبق هذا الاثر ص (215) .

في الاصل:"يمكن"، والمثبت من النسخ الثلاث الاخرى.

في الاصل:"الذي"، والتصويب من النسخ الثلاث الاخرى، ومن المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت