فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 603

بذلك، ولا ريب ان ذلك يؤلمه ويعذبه.

والعذاب هو: الالم الذي يحصل له، وهو أعم من العقاب، والاعم

لا يستلزم الأخص، وقد قال النبي! لخيم:"الشفر قطعة من العذاب" (1) ،

وهذا العذاب يحصل للمؤمن والكافر، حتى إن الميت ليتألم بمن يعاقب

في قبره في جواره ويتاذى بذلك، كما يتاذى الانسان في الدنيا بما

يشاهده من عقوبة جاره، فاذا بكى أهل الميت عليه البكاء المحرم، وهو

البكاء الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه، والبكاء على الميت عندهم اسم

لذلك وهو معروف في نظمهم ونثرهم، تالم الميت بذلك في قبره، فهذا

التالم هو عذابه بالبكاء عليه، وهذه طريقة شيخنا في هذه الأحاديث،

وبالله التوفيق (2) .

رواه 1 لبخاري في"صحيحه"رقم (3001) ، ومسلم في"صحيحه"رقم

(1927) ، من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.

انظر:"مجموع فتاوى شيخ الاسلام" (24/ 374 - 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت