الاعتبار الثاني: ان الايمان مبني على ركنين: يقين، وصبر. وهما
الركتان المذكوران في قوله تعالى: < وجعلنا منهتمأا) ابمة يهدون بأصىنا
لما صبروا و! ائوا ثاياتنا يوقنودط ه) [السجدة: 4 2] .
فباليقين يعلم حقيقة الامر والنهي، والثواب [46/ ب] والعقاب،
وبالصبر ينفذ ما أمر به ويكف! نفسه عما نهي عنه، ولا يحصل له
التصديق بالامر والنهي أنه من عند الله وبالثواب والعقاب إلا باليقين،
ولا يمكنه الدوام على فعل المأمور وكف النفس عن فعل المحظور إلا
بالصبر، فصار الصبر نصف الايمان، والنصف الثاني الضكر، بفعل ما
امر به، وترك ما نهي عنه.
الاعتبار الثالث: أن الايمان قول وعمل، والقول قول القلب
واللسان، والعمل عمل القلب والجوارح.
وبيان ذلك: أن من عرف بقلبه، ولم يقر بلسانه لم يكن مؤمئا، كما
قال تعالى عن قوم فرعون: