فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 603

خضراء، قال: فمكث فيهم ما شاء الله، ثم قال: يا هؤلاء الرحيل.

قالوا: إلى أين؟ قال: إلى ماء ليس كمائكم وإلى رياض ليست

كرياضكم. قال: فقال جل القوم وهم أكثرهم: والله ما وجدنا هذا حتى

ظننا أن لن نجده، وما نصنع بعيش خير من هذا؟! قال: وقالت طائفة

وهم أقلهم: ألم تعطوا هذا الرجل عهودكم ومواثيقكم بالله لا تعصونه

شيئا، وقد صدقكم في أول حديثه، فوالله ليصدقنكم في] خره، قال:

فراح فيمن اتبعه، وتخلف بقيتهم، فب! رهم عدو، فاصبحوا بين أسير

وقتيل" (1) ."

المثال الخامس للدنيا وأهلها.

ما مثلها به النبي! يم كظل شجرة، والمرء مسافر فيها إلى الله،

فاستظل في ظل تلك الشجرة في يوم صائف ثم راح وتركها (2) 0

فتامل حسن هذا المثل ومطابقته للواقع سواء، فانها في خضرتها

كالشجرة، وفي سرعة انقضائها وقبضها شيئا فشيئا كالظل، والعبد مسافر

إلى ربه، والمسافر إذا رأى شجرة في يوم صائف لا يحسن به ان يبني

تحتها دازا ولا يتخذها قرارا، بل يستظل بها بقدر الحاجة، ومتى زاد

على ذللب انقطع عن الرفاق.

"ذم الدنيا"رقم (88) .

ورواه ابن المبارك في"الزهد"

الحديث"رتم (23) ."

سبق تخريجه ص (329) .

رقم (507) ، والرامهرمزي في"امثال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت