فهرس الكتاب
وقال: لينوا له الكلام. قالوا: ما تريد غير سيدنا بارك الله فيك. قال:
لا، فدخل عليه، فقال: قم فأوص ما كنت موصيا، فاني قابض نفسك
قبل أن أخرج. قال: فصرخ أهله وبكوا، ثم قال: افتحوا الصناديق
وافتحوا أوعية المال. ففتحوها جميعها فأقبل على المال يلعنه ويسبه،
ويقول: لعنت من مال، أنت الذي نسيتني ربي وشغلتني عن العمل
لاخرتي حتى بلغني أجلي ه فتكلم المال فقال: لا تسئني، ألم تكن
وضيعا في أعين الناس فرفعتك؟ (1) وكنت تحضر سدد الملوك (2)
ويحضر عباد الله الصالحون فلا يدخلون؟ ألم تكن تخطب بنات
الملولث [ا 12/أ] والسادة فتنكح، ويخطب عباد الله الصالحون فلا
ينكحون؟ الم تكن تنفقني في سبيل الخبث فلا اتعاصى، ولو أنفقتني في
سبيل الله لم أتعاص عليك؟! وأنت ألوم مني، إنما خلقت أنا وأنتم يا بني
ادم من تراب، فمنطلق ببر ومنطلق بإثم (3) " (4) ."
وفي أثر اخر يقول الله تبارك وتعالى:"أموالنا رجعت إلينا، سعد بها"
من سعد، وشقي بها من شقي"."
قالوا: ومن فوائد المال: أنه قوام العبادات والطاعات، وبه قام
سوق الحج والجهاد، وبه حصل الانفاق الواجب والمستحب، وبه
حصلت قربات العتق والوقف وبناء المساجد والقناطر وغيرها، وبه
بعد هذه الكلمة في (ب) :"الم ير عليك من اثري".
بعد هذه الكلمة في (ب) وط السلفية:"والسادة فتدخل".
بعد هذه الكلمة في النسخ الثلاث:"فهكذا يقول المال فاحذروا".
رواه أبو نعيم في"حلية الاولياء" (5/ 240 - 241) ، من طريق احمد به
نحوه 0
لم اقف عليه.