خلع قلبه من مكانه، فلا سماحة ولا شجاعة، لا نفع بماله ولا ببدنه،
كما يقال: لا طعنة ولا جفنة، ولا يطرد ولا يثرد، بل قد قمعه وصغره
وحقره ودساه (1) الشخ والخوف والطمع (2) والفزع.
وإذا اردت معرفة الهلوع، فهو الذي إذا أصابه الجوع أظهر
الاستجاعة واسرع بها، واذا اصابه الالم اسرع الشكاية، واذا اصابه القهر
اظهر الاستضامة والاستكانة وباء بها سريعا.
وإذا اصابه الوجع أسرع الانطراح على جنبه، واظهر الشكاية. وإذا
بدا له ماخذ طمع طار إليه سريعا. وإذا ظفر به احله من نفسه محل الروج
فلا احتمال ولا إفضال.
وهذا كله من صغر النفس ودناءتها، وتدسيتها في البدن وإخفائها
وتحقيرها، والله المستعان [128/ ب] 0
في الاصل:"وسادة". والتصويب من (م) و (ب) 5
ودساه أي: اخفاه ه انظر:"لسان العرب" (14/ 256) .
في الاصل:"الطمع". بدون واو. والمثبت من النسخ الثلاث الاخرى.