فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 248

يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الأنبياء:105) ، والمنزل من حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى عند البخاري مرفوعا (دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِىَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ) لكنه ترك المجري، أما المنشئ فاشتقه من قوله: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ) (الرعد:12) ، والمرسل اشتقه من قوله: (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (الدخان:5) (وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (القصص:45) .

ومن أدرج الأسماء عند الحاكم سمى ربه بالمغيث استنادا إلى المعنى في قوله تعالى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) (الأنفال:9) ، والبيهقي انفرد بتسمية الله بالطالب والكاشف استنادا إلى المعنى في قوله تعالى: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا) (الأعراف:54) ، والكاشف من قوله: (ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) (النحل:54) أو من قوله: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ) (الأنعام:17) لكنه هنا مضاف والإضافة كما علمنا مانعة لشرط الإطلاق، وابن منده سمى ربه بالمطهر من قوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) (الأنفال: من الآية11) (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (الأحزاب: من الآية33) .

هذه هي الأسماء التي أحصيتها من كتب أهل العلم وهي عبارة عن اجتهادات منهم لم يسم الله بها نفسه ولم يسمها نبيه صلى الله عليه وسلم، وإنما وضعوها اشتقاقا من وفعله ووصفه وهذا مخالف لكون الأسماء الحسنى توقيفية على النص، وعلى ذلك ننبه إخواننا المسلمين على ما انتشر بين العامة من أسماء مبنية على اجتهادات العلماء في الاشتقاقات السابقة فهي ليست من الأسماء التي أمرنا الله بأن ندعوه بها.

والآن ننتقل إلى الأسماء التي لم تنطبق عليها الشروط لعلة الإضافة وعدم الإطلاق، وهي المحيي ورد مقيدا في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (فصلت:39) ، والوالي ورد مقيدا في قوله تعالى: (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11) ، والنور ورد مقيدا في قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) (النور:35) ، والهادي ورد مقيدا في قوله تعالى: (وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا) (الفرقان:31) ، والبديع ورد مقيدا في قوله تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (البقرة:117) ، والجامع ورد مقيدا في قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (آل عمران:9) ، والرشيد وقد ذكره من أدرج الأسماء عند الترمذي، وكذلك الراشد وقد ذكره من أدرج الأسماء عند ابن ماجة ولم أجد لهم دليلا في الكتاب أو السنة إلا استنادا إلى المعنى في قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ) (الأنبياء:51) ، والصبور من حديث أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عن البخاري مرفوعا: (مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ) ، والبرهان استنادا إلى المعنى في قوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) (يوسف:24) ، والشديد (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب ِ) (البقرة:196) ، الواقي ورد مقيدا في قوله تعالى: (وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ) (الرعد:34) ، البار ذكره من أدرج الأسماء عند ابن ماجة استنادا إلى قوله تعالى: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) (الطور:28) مع أنه ثابت في الأسماء بما سمى الله نفسه به أنه البر، القائم ورد مقيدا في قوله تعالى: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت