فقال الزبير: يا امه، إليك إليك.
فقالت: تنح لا ام لك، فجاءت فنظرت إلى حمزة (1) .
وفي السيرة النبوية أن صفية اقبلت لتنظر إلى حمزة، فقال رسول الله-
-صلى الله عليه وسلم - لابنها الزبير: (القها فارجعها لا ترى ما باخيها) .
فقال الزبير: يا افت، إن رسول الله يامرك ان ترجعي.
قالت: ولم وقد بلغني ان قد مثل بأخي، وذلك في اللّه؟ فما ارضانا بما
كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله.
ورجع الزبير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخبره بالذي قالت: فقال: خل
سبيلها، فاتته فنظرت إليه، فصلت عليه، واسترجعت، واستغفرت له (2) .
ولما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورثته عمته صفية - رضي الله عنها - وكان
مما قالت:
قد كان بعدك أنباء موهنة لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب (3)
وعاشت - رضي الله عنها- حتى توفيت في خلافة عمر بن الخطاب -
رضي الله عنه - وكانت وفاتها بالمدينة المنورة، ودفنت بالبقيع (4) .
2 -رقية بنت رسول الله: وأمها خديجة بنت خويلد- رضي الله عنها-
ولدت قبل البعثة بثلاث سنين، وكان عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا وثلاثين
-سنة. (5)
أسلمت حين اسلمت امها خديجة، وبايعت هي واخواتها حين بايع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء (6) .
(1) الطبقات (8/ 1 4) .
(2) السيرة النبوية لابن هشام (878/ 3) .
(3) الإصابة (4/ 349) .
(4) الطبقات (8/ 42) .
(ه) الاستيعاب (4/ 299) .
(6) الطبقات (8/ 36) .