تزوجت أولأ عتبة ين ابي لهب، وهو اين عمها، فلما نزل قوله-
تعالئ:"تبت تدا أبى لهب وتب" (1) قال أبو لهب لابنه: راسي من
راسك حرام إن لم تفارق ابنة محمد، فطلقها، وتزوجها بعده عثمان بن
عفان - رضي الله عنه - وهاجر بها إلى الحبشة، وولدت له هناك ابنا
سماه عبدالله، فكان يكنى ابا عبدالله، وعاس عبدالله حتى بلغ ست
سنين، ونقره ديك في عينه فورم وجهه ومرض ومات (2) .
ولم تلد لعثمان شيئا بعد عبدالله، ومرضت رقية بالحصبة، وكان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتجهز لغزوة بدر فخلف عليها زوجها عثمان ومعه
أسامة بن زيد، وماتت رقية - رضى الله عنها - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر،
فبينما يدفن عثمان رقية سمع تكبيرا، ففال لأسامة: انظر ما هذا؟
فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجدعاء، بشيرا بقتل
المشركين يوم بدر.
وكان تخلف عثمان - رضي الله عنه - عن غزوة بدر بأمر رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ولذا ضرب له بسهمه واجره، وكانت وفاتها في اليوم السابع
عشر من شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة (3) .
3 -زينب بنت رسول الله: وأمها خديجة بنت خويلد، وهي كبرى
بناته - صلى الله عليه وسلم - واول من تزوح منهن، ولدت قبل البعثة بعشر سنين، وكان
عمر الرسول ثلاثين سنة (4) .
تزوجت ابن خالتها هالة بنت خويلد أبا العاص بن الربيع، وولدت
له غلاما سماه عليا، وجارية اسمها أمامة، وتوفي علي وهو صغير،
(1) سورة المسد.
(2) الاستيعاب (4/ 0 30) .
(3) نفسه (4/ 302) .
(4) الاستيعاب (4/ 311) .