في حاجته - فلما حضر وجد الصلاة قد اقيمت، وصلى عبد الرحمن بالناس
ركعة، قال: فصلينا الركعة التي ادركنا، وقضينا التي سبقتنا.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين صلى خلف عبد الرحمن بن عوف: ما قبض نبي
قط حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته (1) .
وتوفي - رضي الله عنه - سنة اثنتين ويلاثين على الأصح وعمره حينئذ
اثنتان وسبعون سنة، وكانت وفاته بالمدينة المنورة، ودفن بالبقيع، وصلى
عليه عثمان بن عفان، وقيل الزبير بن العوام - رضي الله عنهم أجمعين - وكان
قد أوصى لكل من شهد بدرا بأربعمائة دينار، فكانوا مائة رجل، واعتق قبل
وفاته يلاثين ألف نسمة (2) .
وذكر ابن سعد انه أوصى في سبيل الله بخمسين الف دينار (3) .
روى ابن زبالة عن حميدبن عبدالرحمن قال: أرسلت عائشة إلى
عبد الرحمن بن عوف حين نزل به الموت، ان هلم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى
أخويك.
فقال: ما كنت مضيقا عليك بيتك، إني كنت عاهدت ابن مظعون أينا
مات دفن إلى جانب صاحبه.
قالت: فمرَّوا به علي، فمروا به عليها فصلت عليه.
وكان من وصيته أنه إذا مات بالمدينة أن يدفن إلى جانب عثمان بن
مظعون، فلما مات دفن هناك (4) .
8 -سعد بن أبي وقاص: الوقاص في اللغة شبكة يصاد بها الطير، واسم
أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، وكنيته
(1) الطبقات (3/ 9 2 1) .
(2) الإصابة (2/ 7 1 4) .
(3) الطبقات (3/ 136) .
(4) وفاء الوفا (3/ 9 89) .