شهدت على أحمد انه رسول من الله باري النسم
فلو مد عمري إلى عمره لكنت وزيرا له وابن عم
وختمه بالذهب، ودفعه إلى كبير العلماء، وساله ان يدفعه إلى النبي-
ع! يلأ- إن أدركه وإلا فمن ادركه من ولده أو ولد ولده.
وبنى للنبي - ع! ي! - دارا لينزلها إذا قدم المدينة، فتداول الدار الملاك،
إلى أن صارت لأبي ايوب، وهو من ولد ذلك العالم، واهل المدينة الذين
نصروه كلهم من اولاد أولئك العلماء (1) . وكان ذلك عام 91 ميلادية اي قبل
بعثة الرسول بنحو سبعمائة سنة (2) .
هاجر الرسول - ع! ي! - إلى المدينة المنورة والدار ملك لأبي أيوب وكان -
ع! ي! - وهو في طريقه من قباء إلى المدينة كلما مر بجماعة من الأنصار عزموا
عليه ان ينزل عندهم، ويقولون: هلم يا رسول الله إلى العز والمنعة،
وياخذون بخطام ناقته.
ولكنه - ع! ي! - كان يصرفهم عما يريدون برفق ولين، فيقول: خلوا سبيلها
فإنها مأمورة.
وظلت الناقة تمشي حتى وصلت محل مسجده - جم! - وهناك بركت، ولم
ينزل عن ظهرها، فنهضت، وسارت قليلا، ثم التفت وكأنها تبحث عن شىء،
تم رجعت فبركت في مكانها الأول، فنزل عنها، وذلك في بني النجار اخواله (3) .
وبادر أبو ايوب - رضي الله عنه - واحتمل رحله - جميو- فوضعه في
بيته (4) وجعل رسول الله - جميو- يقول: المرء مع رحله.
(1) وفاء الوفا (1/ 8 8 1) .
(2) نفسه (1/ 9 8 1) .
(3) مختصر سيرة الرسول (ص 174) .
(4) السيرة النبوية (2/ 522) .