فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 272

وهو أبو بكر بن أبي قحافة بن عامر، وامها ام رومان بنت عمير، وعقد

عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة بعد موت خديجة، وقبل الهجرة بثلاث سنين،

وكانت بنت ست سنين، عرضتها عليه خولة بنت حكيم حين قالت له: ا ي

رسول الله الا تتزوج؟

قال: من؟ قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا.

قال: فمن البكر؟ قالت: بنت أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر.

قال: ومن الثيب؟ قالت: سودة بنت زمعة، امنت بك واتبعتك.

قال: فاذهبي فاذكريهما علي.

فذهبت إلى بيت أبي بكر، فاخبرت ام رومان بما ارسلها من اجله

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت لها: انتظري ابا بكر، فلما جاء أخبرته فقال: وهل

تصلح له وهي بتت أخيه؟

فرجعت وذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قولي له: انت أخي في

الإسلام وابنتك تحل لي (1) .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رأى عائشة - رضي الله عنها- في المنام في سرقة

من حرير (أي شقة من حرير) فتوفيت خديجة، فقال: إن يكن هذا من عند

الله يمضه (2) .

وجاء أبو بكر فخطبها الرسول منه، فقال: يا رسول اللّه، قد كنت

وعدت بها مطعم بن عدي لابنه جبير، فدعني حتى أسلها منهم، ففعل (3) .

ولما هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وأتم بناء المسجد، بنى إلى

(1) الإصابة (4/ 0 6 3) .

(2) الاستيعاب (4/ 6 5 3) .

(3) الطبقات (8/ 8 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت