فهرس الكتاب
عنها - فقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزل قوله - تعالى:"فلاجناح ء! آ أن"
يضلحا بينهما! لحأ وا لصلح ضير" (1) ."
وكانت سودة احيانا تضحك الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: صليت خلفك
الليلة، فركعت بي حتى أمسكت بانفي خشية ان يقطر، فضحك رسول الله،
تريد انه - عليه الصلاة والسلام - اطال الركوع حتى خافت ان يخرج الدم من
أنفها.
رات السيدة سودة - قبل وفاة زوجها السكران ين عمرو- في منامها أ ن
قمرا انقض عليها من السماء، وهي مضطجعة، فأخبرت زوجها فقال: وابيك
صدقت روياك لم البث إلا يسيرا حتى اموت، وتزوجين من بعدي.
فاشتكى السكران من يومه ذلك، فلم يلبث إلا قليلا حتى مات،
وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) .
وكانت السيدة عائشة - رضي الله عنها- تثنى عليها، وتحب طريقتها
وهديها، وتقول: ما من الناس احد احب إلي من ان أكون في مسلاخه من
سودة بنت زمعة، إلا ان بها حدة (3) .
وكانت - رضي الله عنها- سخية كريمة كثيرة الصدقة، أرسل إليها عمر
ابن الخطاب - رضي الله عنه - غرارة مملوءة دراهم، فقالت: ما هذه؟ قالوا:
دراهم.
قالت: في غرارة مثل التمر؟ وفرقتها (4) .
توفيت - رضي الله عنها- بالمدينة في شوال سنة اربع وخمسين في
خلافة معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- (5) .
(1) الإصابة (4/ 8 33) .
(2) الطبقات (8/ 7 5) .
(3) الاستيعاب (4/ 4 2 3) .
(4) الإصابة (4/ 9 33) .
(5) الطبقات (8/ 7 5) .