فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 272

عنها - فقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزل قوله - تعالى:"فلاجناح ء! آ أن"

يضلحا بينهما! لحأ وا لصلح ضير" (1) ."

وكانت سودة احيانا تضحك الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: صليت خلفك

الليلة، فركعت بي حتى أمسكت بانفي خشية ان يقطر، فضحك رسول الله،

تريد انه - عليه الصلاة والسلام - اطال الركوع حتى خافت ان يخرج الدم من

أنفها.

رات السيدة سودة - قبل وفاة زوجها السكران ين عمرو- في منامها أ ن

قمرا انقض عليها من السماء، وهي مضطجعة، فأخبرت زوجها فقال: وابيك

صدقت روياك لم البث إلا يسيرا حتى اموت، وتزوجين من بعدي.

فاشتكى السكران من يومه ذلك، فلم يلبث إلا قليلا حتى مات،

وتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) .

وكانت السيدة عائشة - رضي الله عنها- تثنى عليها، وتحب طريقتها

وهديها، وتقول: ما من الناس احد احب إلي من ان أكون في مسلاخه من

سودة بنت زمعة، إلا ان بها حدة (3) .

وكانت - رضي الله عنها- سخية كريمة كثيرة الصدقة، أرسل إليها عمر

ابن الخطاب - رضي الله عنه - غرارة مملوءة دراهم، فقالت: ما هذه؟ قالوا:

دراهم.

قالت: في غرارة مثل التمر؟ وفرقتها (4) .

توفيت - رضي الله عنها- بالمدينة في شوال سنة اربع وخمسين في

خلافة معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- (5) .

(1) الإصابة (4/ 8 33) .

(2) الطبقات (8/ 7 5) .

(3) الاستيعاب (4/ 4 2 3) .

(4) الإصابة (4/ 9 33) .

(5) الطبقات (8/ 7 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت