الهجرة، وبنى بها في جمادى الاخرة من السنة نفسها، وعاشت معه - رضى
الله عنهما- إلى شعبان سنة تسع من الهجرة، ولم تلد له شيئا (1) .
وتوفيت - رضي الله عنها - في شعبان سنة تسع، وقال رسول الله-
-صلى الله عليه وسلم: لو كن عشرا لزوجتهن عثمان (2) .
وغسلتها أسماء بنت عميس - رضي الله عنها- وصفية بنت عبدالمطلب
عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت اسماء: وجعلت عليها نعشا، امرت بجرائد رطبة
فواريتها (3) . وصلَّى عليها أبوها (4) - عليه الصلاة والسلام -.
عن انس بن مالك قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على قبرها، فرايت عينيه
تدمعان فقال: فيكم احد لم يقارت الليلة - اي لم يجامع أهله الليلة -؟
قال أبو طلحة: أنا، فقال: أنزل في قبرها، كذلك نزل علي والفضل
وأسامة بن زيد- رضي الله عنهم - (5) .
5 -فاطمة بنت الرسول: سيدة نساء العالمين، وأمها خديجة بنت
خويلد، وهي أصغر بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - وأولهن لحوقا به، وآخر بناته وفاة،
توفيت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر على الأرجح، وكانت أحب بناته
إليه، حتى إنه كان إذا قدم من سفر بدا بالمسجد فصقى فيه ركعتين، ثم ياتي
فاطمة، ثم يأتي أزواجه (6) .
عن عائشة ام المؤمنين - رضي الله عنها- قالت: ما رايت احدا كان
اشبه كلاما وحديثا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه قام
إليها فقئلها ورحب بها كما كانت تصنع هي به - صلى الله عليه وسلم -.
(1) الإصابة (4/ 9 8 4) .
(2) الطبقات (8/ 38) .
(3) الطبقات (8/ 38) .
(4) الاستيعاب (4/ 87 4) .
(ه) الإصابة (4/ 9 8 4) .
(6) الاستيعاب (4/ 6 37) .