فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 272

فقال - صلى الله عليه وسلم: إنه لم يكن احد بعد أبي طالب أبز بي منها، إنما البستها

قميصي لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت معها ليهون عليها (1) .

ويروي العباسي في عمدة الأخبار أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلى عليها عند

قبرها وكبر تسعا وقال: ما أعفي احد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت اسد.

قيل يا رسول اللّه: ولا القاسم؟ قال: ولا إبراهيم - وكان إبراهيم

اصغرهما -.

عن انس قال: لما مانت فاطمة بنت أسد دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فجلس عند راسها وقال: رحمك الله يا امي بعد امي (2) .

وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفر لحدها بيده، واخرح ترابه بيده

الشريفة، ثم اضطجع فيه، ثم قال: الله الذي يحى ويميت، وهو حي لا

يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت اسد، ووسع مدخلها فإنك أرحم الراحمين (3) .

أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن:

أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - هن زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - اللاتي

عشن معه ومتن وهن في عصمته، وقد بلغ عددهن اثنتي عشرة زوجة، ولم

يجتمع هذا العدد عنده، فقد انفردت السيدة خديجة بنت خويلد- رضي الله

عنها- مدة حياتها معه، وهي اول زوجاته فلم يتزوج عليها، وهي ام اولاده

ما عدا إبراهيم، عاشت معه - عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنها- خمسا

وعشرين سنة تقريبا.

ولدت له القاسم وعبد الله وزينب ورقية وفاطمة وام كلثوم، ومات

القاسم وعبد الله بمكة، والقاسم اول من مات من ولده، واما البنات فادركن

(1) الاستيعاب حاشية الإصابة (4/ 382) .

(2) عمدة الأخبار (ص 153) .

(3) عمدة الأخبار (ص 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت