فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 272

في رجله او في راسه عندما اختلفت سيوفهم فتفل رسول الله - لمجي! - على

جرحه فبرىء، ورجعوا إلى اهليهم (1) .

تقع سقيفة بني ساعدة في قريتهم المعروفة بقرية بني ساعدة، وهي التي

تقع بئر بضاعة في وسطها، كذلك مسجد بني ساعدة، وهذه القرية كما سبق

عند الكلام على بئر بضاعة، تكون في الشمال الغربي للمسجد النبوي.

وهناك بالقرب من ثنية الوداع يكون موقع السقيفة، حيث كانت هناك

جرار سعد، التي كان يسقي منها سعد بن عبادة الناس بعد وفاة أمه، وكأنه

جعلها سبيلا صدقة لأمه.

فبيت سعد- رضي الله عنه - هو نفسه المكان المعروف بجرار سعد،

يقول السمهودي - رحمه الله: إما أن تكون جرار سعد مما يلي السوق من

جهة الشام، ويكون المصلى حده القبلي، وهذا هو الأرجح، لأن الجهة التي

بالمشرق مما تقدم إنما هي من منازل بني زريق، والله اعلم (2) .

والسقيفة كانت قرب بيت سعد، لأنه عندما توفي الرسول - ع! ي! - كان

مريضا وذهب الأنصار إليه لمرضه والتقوا هناك في السقيفة، ودارت المناقشة

كما سنبينه.

وقد نص المطري على ان قريتهم كانت عند البئر، وأن بئر بضاعة كان

وسط بيوتهم (3) .

وكان السمهودي يقول إنها وسط المدينة عند السويقة، ثم عدل عن

ذلك فقال: وأما سقيفة بني ساعدة فيظهر انها في منزلهم الثالث، وهو منزل

(1) البداية والنهاية (8/ 4) .

(2) وفاء الوفا (1/ 9 0 2) .

(3) نفسه (1/ 8 0 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت