فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 272

ولدت فاطمة - رضي الله عنها- وقريش تبني الكعبة، وكان عمر النبي

-صلى الله عليه وسلم - خمسا وثلاثين سنة، وكانت أكبر من عائشة بخمس سنين، وتزوجها

علي - رضي الله عنه - أوائل شهر محرم سنة اثنتين من الهجرة، بعد دخول

النبي بعائشة باربعة أشهر (1) .

روى ابن سعد أن ابا بكر خطب فاطمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا

أبا بكر انتظر بها القضاء، فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردك يا ابا

بكر.

ثم إن أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطبها فقال

له مثل ما قال لأبي بكر: انتظر بها القضاء، فجاء عمر إلى أبي بكر فاخبره،

فقال له: ردك يا عمر.

ثم إن أهل علي قالوا لعلي: اخطب فاطمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:

بعد أبي بكر وعمر؟

فذكروا له قرابته من النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطبها، فزوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - فباع

علي بعيرا له وبعض متاعه فبلغ أربعمائة وتمانين، فقال له النبي - عيهفه - اجعل

ثلثين في الطيب وثلثا في المتاع (2) .

قال علي - رضي الله عنه: تزوجت فاطمة وما لي ولها فراش غير جلد

كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار، وما لي ولها خادم

غيرها. (3)

وكان علي - رضي الله عنه - شديدا على فاطمة، فقالت: والله لأشكونك

إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرجت وخرج علي في إثرها، ووقف حيث يسمع

كلامهما.

(1) الإصابة (4/ 377) .

(2) الطبقات (8/ 9 1) .

(3) نفسه (8/ 2 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت