فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 272

فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قد ذكر حفصة، فلم اكن لأفشي سر رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - ولو تركها لتزوجتها (1) .

تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة - رضي الله عنها - سنة ثلاث من

الهجرة، ولم تدم عشرتها معه طويلا، فطلقها طلقة، فجاء جبريل - عليه

السلام - فقال له: راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك فى

الجنة (2) .

وكان عمر- رضي الله عنه - لما علم بان الرسول - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة

اخذ يحثو التراب على راسه ويقول: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها.

فنزل جبريل من الغد، وقال: إن الله يامرك أن تراجع حفصة رحمة

بعمر.

وفي رواية أن عمر - رضي الله عنه - دخل على حفصة وهي تبكي فقال:

لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلقك، إنه كان قد طلقك مرة ثم راجعك من اجلي،

فإن كان طلقك مرة أخرى لا اكلمك أبدا"3)."

ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حفصة، وعندها امراة يقال لها الشفاء

ترقي من النملة، فقال - عليه الصلاة والسلام: علميها حفصة (4) .

قلت: والنملة قرحة تخرج في الجسد بالتهاب شديد واحتراق مؤلم.

وأوصى عمر- رضي الله عنه - إلى حفصة، فلما أحست بدنو اجلها

أوصت إلى أخيها عبد الله بما اوصى به إليها عمر، كذلك اوصت بصدقة

تصدقت بها، وبمال وقفته بالغابة (5) .

(1) الإصابة (4/ 73 2) .

(2) الاستيعاب (4/ 9 6 2) .

(3) الإصابة (4/ 73 2) .

(4) الطبقات (8/ 4 8) .

(5) الاستيعاب (4/ 9 6 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت