فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 272

فقلت: على رسلك، ثم جئت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه وقلت: هذا

عمر يستأذن فقال: ائذ له وبشره بالجنة، فجئت عمر فقلت: ادخل ويبشرك

رسول الله بالجنة، قال: فدخل فجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القف عن

يساره، ودلى رجليه في البئر.

ثم رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا- يعني أخاه - يأت

به، فجاء إنسان فحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان،

فقلت: على رسلك، قال: وجئت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاخبرته فقال: ائذن له وبشره

بالجنة مع بلوى تصيبه، فجئت فقلت: ادخل ويبشرك رسول الله بالجنة مع

بلوى تصيبك قال: فدخل فوجد القف قد ملىء، فجلس وجاههم من الشق

الآخر، قال شريك: فقال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم (1) .

وروى البخاري عن انس قال: كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - في يده، وفي يد

أبي بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبي بكر، قال: فلما كان عثمان جلس على

بئر اريس، فاخرج الخاتم فجعل يعبث به، فسقط، فاختلفنا ثلاثة أيام مع

عثمان، فنزحنا البئر فلم نجده (2) .

وكان خاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفضة، وكان منقوشا عليه(محمد

رسول الله)وقد ظل خاتم النبي في يد عثمان ست سنين من خلافته، فلما فقد

عثمان الخاتم انتقض عليه الأمر وخرج عليه الخارجون. يقول السمهودي -

رحمه الله: وكان فيه سر مما كان في خاتم سليمان - عليه السلام. . . . .

وكان ذلك مبتدا الفتنة المتصلة إلى اخر الزمان (3) .

وجاء في رواية أن الخاتم لم يسقط من سيدنا عثمان - رضي الله عنه-

ولكنه سقط من يد رجل اسمه معيقيب، يقول ابن شبة - رحمه الله: فلما

كثرت عليه الكتب - اي على عثمان - دفعه إلى رجل من الأنصار، فكان يختم

(1) رواه مسلم في صحيحه

(2) رواه البخاري في الصحيح

(3) وفاء الوفا (3/ 4 4 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت