فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 272

المحققون من المؤرخين، وثالثها ما ذكره السمهودي وهو ينقد هذا القول

حيث قال: وهو بعيد حسا ومعنى، وليس ثم ما يصلح للحفر وإخراج

التراب (1) .

وقد ورد أن الرسول - ع! ي! - صعد جبل احد، ومعه أبو بكر وعمر

وعثمان - رضي الله عنهم - فاهتز الجبل وانتفض، فقال الرسول - ع! م!:

"اسكن احد فإنما عليك نبي وصذيق وشهيدان" (2) .

وفي الجنوب من جبل احد يقع جبيل صغير، هو جبل عينين، المعروف

بجبل الرماة وهو الجبل الذي اوقف عليه الرسول - ع! يم - خمسين راميا في

غزوة أحد، وأمرهم ألا يبرحوا مكانهم، فلما راوا المسلمين يجمعون الغنائم

تركوا أماكنهم، ليشاركوهم في الغنائم، فاجتمع في العمل خطان: الأول:

الحرص على جمع متاع الدنيا وهو أمر ما كان ليفوتهم لو ظلوا في اماكنهم

والثاني: مخالفتهم لأمر الرسول - جم! ي! -، فكان ذلك مما أدى إلى محنة

المسلمين في تلك الغزوة.

وبين الجبلين: جبل أحد وجبل الرماة، تقع قبور الشهداء، فقد كانت

تلك الساحة هي الميدان الذي دارت فيه المعركة، وكانت شرسة وقاسية،

واستشهد فيها سبعون من المسلمين، وأمر الرسول - مج! - أن يدفن الشهداء

في مصارعهم وكان بعضهم قد حمله أهله، وذهبوا به إلى المدينة، فأمر

الرسول - ع! يم - ان يدفنوا حيث يدركون.

عن أبي سعيد الخدري قال: أمر رسول الله - ع! ي! - من نقل من شهداء

أحد إلى المدينة ان يدفنوا حيث أدركوا، فادرك ابي مالك بن سنان عند

اصحاب العباء فدفن، ثم قال ابن أبي فديك: فقبره في المسجد الذي عند

أصحاب العباء، في طرف الحناطين (3) .

(1) وفاء الوفاء (3/ 0 3 9) .

(2) رواه البخاري في مناقب عثمان.

(3) وفاء الوفا (3/ 1 4 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت