فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 272

فليكرم ضيفه" (1) ومع كونه جعل الضيافة حقا للمسلم على اخيه المسلم،"

وحدد لها ثلاتة ايام، فإن الرسول -! شي! - هنا يعلمنا ان الضيف لاينبغي ا ن

يستغل هذا الحق، ويحرج المضيف او يضايقه، بل يكون ضيفا خفيفا على

مضيفه.

ويحضرني هنا تحذير الشاعر للضيف الثقيل حين يقول:

لا تكن ضيفا ثقيلا ... يكره الناس لقاءك

إن في الفندق مأواك ... وفي السوق غذاءك

ويروي لنا أبو ايوب - رضي الله عنه - كيف كان حريصا على إكرام

رسول الله -! شي! - وعدم إيذائه بشيء مهما كان خفيفا، يقول - رضي الله عنه:

فكان رسول الله -! شي! - في سفله، وكنا فوقه في المسكن، فلقد انكسر

حب لنا فيه ماء، فقمت انا وام ايوب بقطيفة لنا، ما لنا لحاف غيرها ننشف

بها الماء، تخوفا أن يقطر على رسول الله -! شي! - منه شيء فيؤذيه (2) .

وكان أبو أيوب يصنع طعام العشاء لرسول الله -! شح! - فكان رسول الله

يأكل منه، ويرد عليهم فضلة، فيقصد أبو ايوب وزوجه موضع اصابع النبي-

! ش! - في القصعة، فيأكلان منه يلتمسان بذلك البركة (3) .

وفي ليلة ما بعثا إليه بعشائه، وكان في الطعام بصل او ثوم، فرده -

ءش! - ولم ياكله، ولم ير أبو ايوب موضع أصابع الرسول في القصعة، ففزع،

وذهب إلى الرسول يساله فقال: بابي أنت وامي، رددت عشاءك ولم أر فيه

موضع يدك؟

فقال - عليه الصلاة والسلام: إني وجدت فيه ريح هذه الشجرة، وانا

رجل اناجى، فاما أنتم فكلوه.

(1) رواه أحمد في المسند والنسائي في السنن.

(2) البداية والنهاية (3/ 1 20) .

(3) البداية والنهاية (3/ 1 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت