فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 272

ومع هذا لو ثبت على مسلم انه قتل مسلما فمذهب اهل السنة(أهل

الحق)أنه ليس بكافر، والقتل ليس بكفر، بل هو معصية، فإذا مات القاتل

فربما مات بعد التوبة، والكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته، فكيف من

تاب عن قتل؟ ولم نعرف ان قاتل الحسين -رضي الله عنه - مات قبل التوبة

"هويفول التؤبة عن عاده -"فإذن لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين،

ومن لعنه كان فاسقا عاصيا لئه -عز وجل -.

ولو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصيا بالإجماع، بل لو لم يلعن إبليس

طول عمره، لا يقال له يوم القيامة: لم لم تلعن ابليس؟

ولا يقال للأعن: لم لعنت؟ ومن أين عرفت انه مطرود ملعون؟

والملعون هو البعيد من الله -عز وجل - وذلك غيب لا يعرف إلا فيمن مات

كافرا، فإن ذلك علم بالشرع.

وأما الترحم عليه (اي يزيد) فجائز، بل هو مستحب، بل داخل في قولنا

في كل صلاة: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، فإنه كان مؤمنا والله أعلم.

كتبه الغزالي (1) .

(1) سؤال في يزيد بن معاوية (ص 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت