فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 272

فيقول: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم -

وابو بكر، وقد فرا من المشركين فقالا: يا غلام، هل عندك من لبن تسقينا؟

فقلت: إني مؤتمن، ولست ساقيكما.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟

قلت: نعم، فاتيتهما بها، فاعتقلها النبي، ومسح الضرع ودعا فحفل

الضرع ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعرة، فاحتلب فيها، فشرب أبو بكر، ثم

شربت.

ثم قال للضرع: اقلص فقلص.

فاتيته بعد ذلك فقلت: علمني من هذا القول.

قال: إنك غلام معفم، فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها

احد (1) .

وعند ابن عبد البر أن ابن مسعود لما قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: علمني من هذا

القول. مسح رسول الله رأسه وقال: يرحمك اللّه، فإنك غليم معلم (2) .

وابن مسعود- رضي الله عنه - من السابقين إلى الإسلام، وحدث عن

نفسه فقال: لقد رأيتني سادس ستة، وما على الأرض مسلم غيرنا (3) . اسلم

قبل ان يدخل رسول الله دار الأرقم (4) .

وهو اول من جهر بالقرآن الكريم في مكة، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في

قراءته: من سزه أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقراه على قراءة ابن أم

عبد (5) .

(1) الطبقات (3/ 0 5 1) .

(2) الاستيعاب (2/ 7 1 3) .

(3) الإصابة (2/ 9 36) .

(4) الطبقات (3/ 1 5 1) .

(5) الإصابة (2/ 9 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت