فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 272

وهاجر قبل فتح مكة بقليل، وحضر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة

وحنين، وكان ممن ثبت يوم حنين (1) .

وكان وجوده في مكة قوة للمسلمين، وظل مقيما بمكة بالرغم من أنه

كان يحب أن يلحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة، حتى كتب له النبي: إن

مقامك بمكة خير (2) .

وكان عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - إذا قحط الناس استسقى

بالعباس فيسقون، وكان هو وعثمان بن عفان إذا مز بهما العباس وهما راكبين

نزلا احتراما وإجلالا له، ويقولان: عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله-

-صلى الله عليه وسلم - يعظمه ويحترمه، ويقول: هذا عمي وصنو أبي، هذا العباس بن عبد

المطلب أجود قريش كفا، وأوصلها رحما33).

وكان بينه وبين عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما- قول، غلب العباس

فيه عمر، فجاء عمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ألم تر إلى عباس فعل بي كذا

وكذا وفعل، فأردت أن أجيبه فذكرت مكانه منك فكففت عنه؟

فقال رسول الله: يرحكم الله! إن عم الرجل صنو أبيه، وفي رواية: إنما

العباس صنو أبي، فمن اذى العباس فقد اذاني (4) .

وتوفي - رضي الله عنه - بالمدينة يوم الجمعة لاتنتي عشرة ليلة خلت من

رجب، وقيل من رمضان، سنة اينتين وتلاثين من الهجرة، وكان عمره حينئذ

يمانيا وثمانين سنة (5) .

ولما توفي أرسل بنو هاشم رسولا على حمار إلى قباء يعلم الناس

بوفاته، كذلك أرسل أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - رسولا

(1) الإصابة (2/ 1 7 2) .

(2) الاستيعاب حاشية الإصابة (96/ 3) .

(3) نفسه (97/ 3) .

(4) الطبقات (27/ 4) .

(5) الاستيعاب (3/ 0 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت