ومنها قوله تعالى [1] : {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} قراءة الجماعة [2] : (إبليسُ ظَنَّه) سواءكان (صدَّق) بالتشديد أو (صَدَق) بالتخفيف.
فعلى قراءة التشديد يكون (إبليسُ) فاعلًا و (ظنَّ) مفعول (صدَّق) .
وعلى قراءة التخفيف (صَدَق عليهم إبليسُ ظَنَّه) (إبليسُ) فاعل، و (ظنَّه) فيها ثلاثة أوجه [3] :
الأول: أنه انتصب انتصاب الظرف أي: في ظنه.
الثاني: أن يكون منصوبًا انتصاب المفعول به على الاتساع.
الثالث: أن يكون منصوبًا على المصدر.
وقرأ زيد بن علي، وجعفر بن محمد، والزهري , وأبو الجهجاه الأعرابي، وبلال بن أبي برزة: (لقد صَدَق عليهم إبليسَ ظنُّه) بنصب (إبليَس) ورفع (ظنُّه) [4] .
قال الفراء موجهًا هذه القراءة [5] : (وقوله: (ولقد صَدَّق عليهم إبليسُ
(1) سبأ: (الآية 20)
(2) ينظر: معاني الزجاج (4/ 215) ، وإعراب النحاس: (3/ 235) ، والكشاف (3/ 561) والفريد4/ 67 والبحر (7/ 262) ، والدر المصون (9/ 176) ، وحاشية الشهاب (7/ 199) 0
(3) ينظر: معاني الزجاج (4/ 251) والبيان في غريب إعراب القرآن (2/ 279) والبحر المحيط (7/ 262) ، والدر المصون (9/ 176) .
(4) ينظر في هذه القراءة: معاني القرآن للفراء (2/ 360) ومعاني الزجاج (4/ 251) ، وإعراب القرآن للنحاس (3/ 235) ، والمحتسب (2/ 235) ، والكشاف (3/ 561) ، والبيان (2/ 279) والتبيان (ص315) ، والبحر (7/ 263) ، والدر المصون (9/ 177) وروح المعاني (22/ 134)
(5) معاني القرآن: (2/ 360)