الصفحة 14 من 19

يعبدون أنفسهم:

هل تعلم أن هؤلاء في الحقيقة لا يحبون أهل البيت. ولا يحبون الله ولا يعبدونه. وإنما يحبون أنفسهم، ويعبدونها! ولولا أن ما اخترعوا من دين يلبي رغباتهم وأهواءهم لما تدينوا به. أليس الله يقول عن هذا الصنف الكاذب وهم جميع المبتدعة: من الكفار ومن المنتسبين لدين الإسلام: (( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) ) [الزمر:45] ؟!

وهؤلاء كما أنهم محرومون من محبة الله، فهم محرومون من محبة أوليائه، ولا تربطهم بهم في حقيقة الأمر أية علاقة؛ فمن لم يكن متبعًا لأولياء الله من أين تربطه بهم أو تربطهم به علاقة؟ ولهذا يقول تعالى: (( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [آل عمران:68] .

لقد كان العرب يحبون نبي الله إبراهيم عليه السلام ويقدسونه، وكان النصارى يحبون المسيح عليه السلام ويقدسونه. وكذلك اليهود، وكل ملة انحرفت عن الطريق. وكانوا يدّعون ويتوهمون - إضافة إلى ذلك - أن السبب الباعث لذلك كله هو الله وحبه. فامتحنهم الله سبحانه وتعالى بالاتباع، ففشلوا في الامتحان وظهر كذبهم.

وهكذا يتبين أنه ليس المهم أن (تحب) الله، وإنما أن يحبك الله. ولن يحبك الله ما لم تلتزم بشرع نبيه فيكون حبك مقيدًا بشرعه.

بدعة محدثة:

إن زيارة المراقد عند الشيعة خارجة عن شرع محمد صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلًا، ابتداءً وانتهاءً، إنها عمل أدناه بدعة، وأعلاه شرك. فهو يتردد بين بدعة في الدين وشرك برب العالمين! وهذه إشارة مجملة سريعة يتبين فيها للعاقل كيف أن زيارة المراقد - على الصورة التي انتهت إليها اليوم عند الشيعة - خارجة عن الشرع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت