الميم الساكنة: هي الميم التي تَسْكُنُ الشفتان عند النُطْقِ بها، وسُكُونُهَا ثابتٌ في الوصل والوقف.
ومثال ذلك قوله تعالى: ( .. هُمْ فِيْهَا خَالِدُون.) ... (سورة البقرة: الآية 82) .
أي أنَّ الميم لابُدَّ أن يكون سكونها ثابتًا في الوصل والوقف. لذلك لا تسري تلك الأحكام إذا حُرِّكَت الميم للتخلص من التقاء الساكنين، كما في قوله تعالى: (هَاؤُمُ اقرؤوا كتابيه.) ... (سورة الحاقة: الآية 19) أو إذا كانت ساكنة سكونًا عارِضًَا بسبب الوقف، كما في قوله تعالى: ( .. والله عَلِيْمٌ حَكِيْمْ.) ... (سورة النساء: الآية 26) .
والميم الساكنة لها ثلاثة أحكامٍ مع الحروف الهجائية هي: (الإخفاء، الإدغام والإظهار) .
هو النُطِقُ بالميم الساكنة على صِفَة بين الإظهار والإدغام، مع مراعاة الغُنَّة وعدم التشديد. وللإخفاء حرفٌ واحد هو: (الباء) وسُمِّيَ بالشفوي لأن الميم والباء يخرجان من الشفتين.
-ويُطَبَّق الإخفاء إذا جاء بعد الميم الساكنة باء،وذلك بإخفاء الميم الساكنة عند الباء، ونُغِنُّها قدر حركتين من غير إطباق الشفتين (وذلك لكي نتلافى التشديد) .ومثال ذلك قوله تعالى:
( ... مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْم ... ) ... ... (سورة النساء: الآية 157) .
هو دمج الميم الساكنة بالميم ليصيرا ميمًا واحدة مشددةً، تُغَنُّ قدر حركتين. ويُطَبَّق الإدغام إذا جاء بعد الميم الساكنة ميم، وذلك بدمجهما ليصيرا ميمًا مُشَدَّدَة، ونُغِنُّها مقدار حركتين. ومثال ذلك: (الم) تُقْرَأ: (ألف لامِّيم) و (وَلَكُم مَا كَسَبْتُم) تُقْرَأ: (وَلَكُمَّا كَسَبْتُم) .
هو إخراج الميم الساكنة من مَخْرَجِهَا بدون غُنَّة، وذلك إذا جاء بعدها أحد حروف الإظهار (وهي هنا: جميع الحروف الهجائية عدا الباء والميم) .