-وحُكْمُ الوقف الحسن: أنَّه يَحْسُنُ الوقف عليه، وفي الإبتداء بما بعده خلاف، حيث لا يجب الإبتداء به في حالاتٍ عديدة كأن يكون ذلك صِفَةً لما قبله كالمثال السابق. فيجب عدم التفريق بينهما.
هو الشُّرُوعُ في القراءة بعد قطع أو وقف:
فإن كان الإبتداء بعد قطع وكان من أول السورة: يلزم قبله الإستعاذة والبسملة.
أمَّا إن كان الإبتداء بعد وقف: فلا يلزم إستعاذة أو بسملة، إلا إن كان من أول السورة (غير سورة التوبة) فهنا تلزم البسملة.
-والإبتداء نوعان: ابتداء بعد الوقف و ابتداء بعدالقطع.
الابتداء بعد الوقف:
وهو قسمان:
(أ) الإبتداء الجائز:
وهو الإبتداء بكلامٍ مُسْتَقِلٍّ مُوْفٍ بالمَقْصُودِ غَيْرَ مُخِلٍ بالمعنى. وهو ثلاثة أقسام:
(1) الإبتداء التام: وهو الذي يكون بعد وقفٍ تام أو وقف بيانٍ تام أو وقف بيانٍ كافي. ومثال ذلك الإبتداء بكلمة (إنَّا) في قوله تعالى:
(فلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُم إنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّون وما يُعْلِنُون.) ... ... (سورة يس: الآية 76) .
(2) الإبتداء الكافي: وهو الذي يكون بعد وقفٍ كافي. ومثال ذلك الإبتداء بكلمة (ختم) في قوله تعالى: ... (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيهِم ءَأَنْذَرْتَهُم أم لم تُنْذِرْهُم لا يُؤمِنُون. خَتَمَ الله على قُلُوبِهِم وعَلَى سَمْعِهِم ) ... (سورة البقرة: الآية 6،7) .
(3) الإبتداء الحَسَن: وهو الذي يكون بعد وقفٍ حَسَن. ومثال ذلك الإبتداء بقوله تعالى: (مِنْ قَبْلُ) في قوله تعالى:
( .... وأنْزَلَ التَّوْرَاةَ والإنْجِيْلَ. مِنْ قَبْلُ هُدَىً للنَّاسِ .... ) ... (سورة آل عمران: الآية3،4) .
-وقد يكون الوقف حَسَنًَا، ولَكِنَّ الإبتداءَ بعده قبيح. ومثال ذلك الإبتداء بقوله تعالى: (إِنَّ الله) في قوله تعالى: (لقد سَمِعَ الله قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ الله فَقِيْرٌ ونَحْنُ أغْنِيَاء .... ) ... (سورة آل عمران: الآية 181) .
(ب) الإبتداء القبيح: