والمهم الذي أريد بيانه هنا هو أنه لا نجاة من هذه الفتنة إلا باللجوء إلى الله - عز وجل - ولهذا كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ بالله - تعالى - من فتنة الدجال، فيقول: (( وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ) ) [1] .
وثبت في الحديث الصحيح أن من قرأ العشر الأوائل من سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ عشرات آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال ) )وفي رواية: (( من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال ) ) [2] .
وسر العصمة من الدجال لمن قرأ أوائل الكهف وأواخرها - والله أعلم - أن فيهما
(1) جزء من حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب التعوذ من المأثم والمغرم (11/ 176) برقم (6368) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (1/ 555) برقم (809) .